Wednesday, March 18, 2020

الواحـــد


الواحـــد
أول الأعــداد:   الواحــــد
قال الفيثاغوريون: أن الواحد أصل العدد ومنشؤه، ومن الواحد يتألف العدد قليله وكثيره، وازواجه وأفراده، وصحيحه وكسوره.
·       فالواحد هو علة العدد، كذلك نجد أن البارئ هو علة الموجودات ومُوجدها ومرتبها ومتقنها ومتممها ومكملها.
·       وكما أن الواحد لا جزء له ولا مِثل، كذلك البارئ جل ثناؤه لا شريك له ولا شبيه ولا مثيل.
·       وكما أن الواحد موجود فى جميع الأعداد محيط بها، كذلك البارئ شاهد على كل موجود محيط به.
·       وكما أن الواحد يعطى اسمه لكل عدد ومقدار، كذلك البارئ أعطى الوجود لكل موجود.
·       كما أنه ببقاء الواحد بقاء العدد، كذلك ببقاء البارئ بقاء الموجودات ودوامها.
·       وكما أن بالواحد يُعد كل عدد ومقدار، كذلك البارئ محيط بكل شئ شاهد وغائب.
·       كما أن من تكرار الواحد نشوء العدد وتزايده، كذلك من فيض البارئ وجوده: نشأة الخلائق وتمامها وكمالها.
·       وكما أن الاثنين هو أول عدد نشأ من تكرار الواحد، كذلك العقل هو أول موجود فاض من وجود البارئ عز وجل.
فالواحد لازم لجميع مراتب الأعداد، فكل مرتبة من مراتب الأعداد إذا أخذت من حيث أنها هى هى، كانت واحدة بذلك الاعتبار، ولأن الواحد وتر، فإن الوترية لازمة لجميع مراتب العدد، والزوجية ليست كذلك، فكان الوتر أشرف، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: " إن لله تسعة وتسعون اسماً ـ مائة إلا واحدا ـ من أحصاها دخل الجنة، إنه وتر يحب الوتر ".
والوتر معناه الفرد، فالله وتر أى واحد فى ذاته.
ونجد أن الفرد ( الوتر ) أفضل من الزوج من عدة وجوه:
·       أقل الأزواج هو الاثنان، ولا يوجد إلا عند حصول وحدتين.
·       الزوج يحتاج إلى الفرد، والفرد وهو الوحدة غنية عن الزوج، والغنى أفضل من المحتاج.
·       أن الزوج يقبل القسمة بقسمين متساويين، والفرد لا يقبل القسمة، وقبول القسمة هو انفعال وتأثر وضعف، وعدم قبولها للقسمة قوة وشدة ومقاومة، فكان الفرد أفضل من الزوج.
·       أن العدد الفرد لابد وأن يكون أحد قسميه زوجاً والثانى فردا، فالعدد الفرد حصل فيه الزوج والفرد معا، أما العدد الزوج فلابد وأن يكون كل واحد من قسميه زوجا، والمشتمل على القسمين أفضل من الذى لا يكون كذلك.
·       أن الزوجية عبارة عن كون واحد من قسميه معادلا للقسم الآخر فى الذات والصفات والمقدار، وإذا كان كل ما حصل له من الكمال فمثله حاصل لغيره، لذلك لم يكن هو كاملا على الإطلاق، أما المفرد فالفردية كائنة له خاصة لا بغيره ولا لمثله، فكان كماله حاصلا له لا لغيره فكان أفضل.
·       أن الزوج لابد وأن يكون كل واحد من قسميه مشاركا للقسم الآخر فى بعض الأمور، ومغايرا له فى أمور أخرى، وما به من المشاركة غير ما به من المخالفة، فكل زوجين نجد أنهما ممكنا الوجود لذاتهما، وكل ممكن فهو محتاج، فثبت أن الزوجية منشأ الفقر والحاجة. أما الفردية فهى منشأ الاستغناء والاستقلال، لأن العدد محتاج إلى كل واحد من تلك الوحدات، وكل واحد من تلك الوحدات غنى عن ذلك العدد، فثبت أن الأزواج ممكنات ومحدثات ومخلوقات، وأن الفرد هو القائم بذاته، المستقل بنفسه، الغنى عن كل ما سواه، فلهذا قال سبحانه وتعالى: " سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا ".[ يس 36]
·       أن الوتر غالب على الشفع ( أى الذى يقبل القسمة )، لأنه إذا ضم الوتر إلى الشفع كان المجموع الناتج وترا، وهذا يدل على أن قوة الوتر غالبة على قوة الشفع.
·       أن الأحدية صفة الحق تعالى، والشفعية صفة الخلق. قال تعالى فى ذاته: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [ الإخلاص 1 ]، وقال فى شأن المخلوقات: " وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ " [ الذاريات 49 ]. وبالتالى فصفة الخالق أشرف من صفة المخلوق.
·       أن الواحد تتكون منه جميع الأعداد، فإذا ضم إليه واحد آخر كان الناتج اثنين، وإذا ضم إلى الناتج واحدا كان العدد الجديد ثلاثة وهكذا ، وبالتالى كان الواحد علة لجميع الأعداد، والله تعالى هو الذى يُنسب إليه غيره، ولا يُنسب هو إلى غيره.
·       أن الواحد ليس قبله عدد، والله تعالى ليس قبله شئ، فهو الأول لأنه سابق على غيره، ولا يسبقه غيره، وهو الآخر الذى يبقى بعد غيره، ولا يبقى بعده غيره.
·        إذا زال الواحد زالت جميع الأعداد، وقد تزول الأعداد ولا يزول الواحد، وكذلك الله سبحانه وتعالى لولاه لم تكن هذه الموجودات، وإذا زالت الموجودات بقى الله جل علاه. أى أن كل شفع محتاج إلى الواحد وهو الوتر، والوتر يستغنى عن الشفع.
ويرى علماء اللغة أن هناك فروقا بين لفظى " أحد " و " واحد " رغم أن معناهما واحد. هذه الفروق هى:
·       الأحد يبنى لنفى ما يذكر معه من العدد، والواحد اسم لمفتتح العدد.
·       الأحد اسم أكمل من الواحد، فإذا قلت: هذا الرجل لا يقوم له واحد، جاز فى المعنى أن يقوم له اثنان فأكثر، وذلك بخلاف أن تقول: لا يقوم له أحد، ومن هنا كان هذا الوصف أبلغ وأكمل فى الدلالة على النفى.
·       فى الأحد خصوصية ليست فى الواحد، فنقول: ليس فى الدار واحد، فيجوز وجود دواب وطير ووحش وإنس، فيعم الناس وغيرهم، بخلاف ليس فى الدار أحد، فإنه مخصوص بالآدميين فقط دون غيرهم. المشهور فى كلام العرب أن ( الأحد ) يستعمل بعد النفى. والواحد يستعمل بعد الإثبات، فيقال: فى الدار واحد، وما فى الدار أحد، وجاءنى واحد وما جاءنى أحد، وفى قوله تعالى: " وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ " [ البقرة 163 ]، " الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ " [ إبراهيم 48 ]، " وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم "  [ التوبة  84 ]، " لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ " [ البقرة 136 ]، " لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ " [ الأحزاب 32 ] " فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ ".[الحاقة 47 ]
·       يأتى الأحد فى كلام العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد، فيستعمل فى الإثبات والنفى، نحو " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [ الإخلاص 1 ]، أى واحد وأول، " فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ " [ الكهف 19 ]، وبخلافهما فلا يستعمل إلا فى النفى، فتقول ما جاءنى أحد، ومنه قوله تعالى: " أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ " [ البلد 5 ]، " أَيَحْسَبُ أَن لَّمْ يَرَهُ أَحَدٌ " [ البلد 7 ] " فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ " [ الحاقة 47 ] " وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ " [التوبة 84] بينما الواحد يستعمل فيهما مطلقا.
·       أحد يستوى فيه المذكر والمؤنث " لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء " [ الأحزاب 32 ]، بخلاف الواحد فلا يقال كواحد من النساء، بل كواحدة.
·       أحد يصلح فى الإفراد والجمع " فَمَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ " [ الحاقة 47 ]، بخلاف الواحد.
·       الأحد له جمع من لفظه وهو الأحدون والآحاد، وليس للواحد جمع من لفظ، فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة.
·       الأحد ممتنع الدخول فى الضرب والعدد والقسمة، وفى شئ من الحساب، بخلاف الواحد. فالواحد يدخل لأنك تجعل الواحد ثانيا، ولا تجعل الأحد ثانيا.
وقد ورد العدد " واحد " فى القرآن الكريم إحدى وستين مرة: ثلاثين للمذكر ( واحد )، وإحدى وثلاثين للمؤنث ( واحدة ). وهى جميعها لإفادة واحدية موصوفها، ما عدا ست مواضع وردت بدون ذكر موصوفها:
·       " فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً ". [ النساء 3 ]
·       " وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ". [ النساء 11 ]
·       " وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا ". [ يوسف 31 ]
·       " فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ  ". [ النور 2 ]
·       "  إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ  ". [ سبأ 46 ]
·       "  وَمَا أَمْرُنَا إِلا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ ". [ القمر 50 ]
ونجد أن الموصوف فى الأربع الأول ظاهر، أما الخامسة فمعناها بخصلة واحدة، وهى أن تقوموا لله مثنى وفرادى، والسادسة معناها بكلمة واحدة هى ( كن ) فعل أمر من كان. 
بينما ورد اللفظ " أحد " مذكرة ومؤنثة خمسا وثمانين مرة، وفى جميع مواضعها معناها فرد من الناس مذكرا أو مؤنثاً، ماعدا " أحد " فى قوله تعالى: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "، فمعناها واحد لا ثانى له.
ونجد أن إحدى ( مؤنث أحد ) أضيفت تسع مرات إلى ما يفيد التثنية، فيكون معناها واحدة من اثنتين، كما وردت مرتين مضافة إلى الجمع وهما:
·       " وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا ". [ النساء 20 ]
·       " لَّيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الأُمَمِ ". [ فاطر 42 ]
·       وورد لفظ " أحد " فى القرآن الكريم على عشرة أوجه:
·       بمعنى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم: " إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ " [ آل عمران 153 ]، " وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا ". [ الحشر 11 ]
·       بمعنى بلال بن رباح  " وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى ". [ الليل 19 ]
·       بمعنى يمليخا أحد فتية الكهف " فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ ". [ الكهف 19 ]
·       بمعنى زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم " مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ ". [ الأحزاب 40 ]
·       بمعنى فرد من الخلق من أهل الأرض والسماء، من الملك والإنس والجن والشيطان " وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ". [ الكهف 110 ]
·       بمعنى دقيانوس الملك " وَلا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ".[الكهف19]
·       بمعنى إبليس " وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا ". [ الجن 2 ]
·       بمعنى ساقى مالك بن ريان " قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ". [ يوسف 36 ]
·       معنى الصنم والوثن " لَّكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا ". [ الكهف 38 ]، " لَن يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ ".   [ الجن 22 ]
·       بمعنى الحق الواحد الصمد " أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ " [ البلد 5 ]، " قل هو الله أحد ".
ولأن الله تعالى هو الواحد فى الوجود، كان الواحد هو أول الأرقام العددية.
ولآن الله تعالى هو الأول، كان أول الأرقام العددية الواحد.
قال تعالى: " هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ". [ الحديد 3 ]
فالله سبحانه وتعالى قديم بمعنى أنه لا أول لوجوده، فوجوده تعالى ليس مسبوقاً بعدم. وقدم الله تعالى بهذا المعنى واجب وثابت ثبوتا عقليا، بحيث لا يتصور ضده. وضد القدم الحدوث وهو مستحيل على الله تعالى، لأنه تعالى لو كان حادثا لاحتاج إلى من يحدثه ويوجده، والذى يحدثه ويوجده يحتاج إلى محدث أيضاً، فلابد من وصول العقل إلى ذات تُحدث وتوجد غيرها، ولا يصح أن يوجدها ويحدثها غيره، وهى ذات الله تعالى.
ومعنى الأول الذى لا ابتداء لوجوده، والذى هو سابق فى وجوده كل حادث، فيكون وجوده من ذاته ولا علة لوجوده.
فالله تعالى لا آخر له، فلا يعتريه فناء بل البقاء ملازم له أبداً. والله تعالى يمتنع ويستحيل لحوق العدم به، لأنه تعالى لو جاز وأمكن فى العقل أن يفنى لكان حادثا ولم يكن قديما، مع أنه تعالى ثبت قدمه. وقال العلماء: ما لا أول له لا آخر له، وأن من ثبت قدمه استحال عدمه.
وورد لفظ ( الأول ) فى القرآن الكريم على اثنى عشر وجهاً:
·       بمعنى بيت الله الحرام " إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ". [ آل عمران 96 ]
·       بمعنى الكليم موسى عليه السلام  " تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ". [ الأعراف 143 ]
·       بمعنى الكفار من اليهود " وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ".[البقرة 41 ]
·       بمعنى سيد الرسل صلى الله عليه وسلم " فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ " [ الزخرف 81 ]، " وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ".[الزمر12]
·       بمعنى سحرة فرعون " أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ". [ الشعراء 51 ]
·       بمعنى قوم عيسى وقت نزول المائدة " قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِّنكَ وَارْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ". [ المائدة 114 ]
·       بمعنى أهل العقوبة فى النار " وَقَالَتْ أُولاَهُمْ لأُخْرَاهُمْ ". [ الأعراف 39 ]
·       بمعنى المظلومين من بنى إسرائيل " فَإِذَا جَاء وَعْدُ أُولاهُمَا ". [ الإسراء 5 ]
·       فى تشبيه سيد المرسلين بالأنبياء والرسل الماضين " كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ ". [ الأنبياء 5 ]
·       بمعنى مجمع الخلائق فى معسكر المنابر " قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلَى مِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ".[الواقعة49،50 ]
·       فى خضوع سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وخشوعه وانقياده حال الصلاة  " وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ". [ الزمر12 ]
·        فى الجمع بين صفتى الأولية والآخرية للحق تعالى " هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ ". [ الحديد 3 ]


No comments:

Post a Comment